الفيروز آبادي
581
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
تعالى : ( وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ ) « 1 » أي بفرسانك ورجّالتك . وقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « عفوت « 2 » لكم عن صدقة الخيل » يعنى الأفراس وكذا قوله تعالى : ( وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها ) « 3 » والخيّالة : أي أصحاب الخيول . وخيّل إليه أنّه كذا على ما لم يسمّ فاعله من التّخييل والوهم . قال تعالى : ( يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى ) « 4 » قال أبو زيد : خيّلت على الرّجل إذا وجّهت التّهمة إليه . وقوله ( وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ ) « 5 » أي أعطيناكم ومكنّاكم . والتخويل في الأصل : إعطاء الخول وهو العطيّة ، قال لبيد رضى اللّه عنه : ولقد تحمد لما فارقت * جارتي والحمد من خير خول « 6 » وقوله تعالى : ( ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ ) « 7 » [ أي ] أعطاه وملّكه . قال أبو النّجم : الحمد للّه الوهوب المجزل * أعطى فلم يبخل ولم يبخّل * كوم « 8 » الذرا من خول المخوّل * والخاء لنيّف وعشرين معنى ذكرته في القاموس .
--> ( 1 ) الآية 64 سورة الإسراء . ( 2 ) ورد في الجامع الصغير بلفظ « عفوت لكم عن صدقة الجبهة والكسعة والنخة » والجبهة الخيل . ( 3 ) الآية 8 سورة النحل . ( 4 ) الآية 66 سورة طه . ( 5 ) الآية 94 سورة الأنعام . ( 6 ) الديوان ( الكويت ) 177 ( 7 ) الآية 8 سورة الزمر . ( 8 ) الذرا جمع ذروة وهي أعلى الشئ ، والمراد السنام ، والكوم جمع كوماء وهي الناقة السمينة .